العيني
10
عمدة القاري
يُقالُ لِلْمَرْأةِ نَعْجَةٌ ويُقالُ لَهَا أيضاً شاةٌ هذا كثير فاش في أشعارهم . وقال الحسين بن الفضل ، هذا تعريض للتنبيه والتفهيم لأنه لم يكن هناك نعاج ، وإنما هذا مثل قول الناس : ما ضرب زيد عمراً ، وما كان هناك ضرب . * ( ولِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ فقال أكْفِلْنِيهَا ) * ( ص 1764 ; : 32 ) . مِثْلُ * ( وكَفَلَهَا زَكَرِيَّاءُ ) * ( آل عمران : 73 ) . ضَمَّها أشار به إلى أن معنى الكفل الضم ، فلذلك قال : إكفلنيها مثل * ( وكفلها زكريا ) * ( آل عمران : 73 ) . أي : ضم زكرياء مريم بنت عمران إلى نفسه ، وعن أبي العالية معنى : إكفلنيها ضمها إلي حتى أكفلها . وقال ابن كيسان : إجعلها كفلي ، أي : نصيبي . وعَزَّنِي غلَبَنِي صارَ أعَزَّ مِنِّي أعْزَرْتُهُ جَعَلْتُهُ عَزِيزاً في الخِطَابِ قال أبو عبيدة في قوله : ( وعزني في الخطاب ) ، أي : صار أعز مني فيه ، ويقال : عزني في الخطاب أي المحاورة ، وعن قتادة معناه : ظلمني وقهرني . يُقالُ الْمُحَاوَرَةُ أي : الخطاب ، يقال : المحاورة ، بالحاء المهملة . * ( قال لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالٍ نَعْجَتِكَ إلَى نِعَاجِهِ ) * ( ص 1764 ; : 42 ) . أي : قال داود ، وفي ( تفسير النسفي ) : لقد ظلمك ، جواب قسم محذوف ، وفي ذلك استنكار لفعل خليطه وتهجين لطمعه . قوله : * ( بسؤال نعجتك ) * ( ص 1764 ; : 42 ) . مصدر مضاف إلى المفعول . وإنَّ كَثِيرَاً مِنَ الخُلَطَاءِ أي الشُّرَكَاءِ لَيَبْغِي إلى قَوْلِهِ * ( إنَّمَا فَتَنَّاهُ ) * . فسر الخلطاء بالشركاء ، وهكذا فسره المفسرون وهو جمع خليط . قوله : ( ليبغي ) أي : ليظلم . قوله : إلى قوله : * ( إنما فتناه ) * ( ص 1764 ; : 42 ) . قد ذكرنا الآن تمام الآية . قال ابنُ عَبَّاسٍ : اخْتَبَرْنَاهُ أي : قال عبد الله بن عباس : معنى فتناه اختبرناه ، وهذا وصله ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عنه . وقَرَأ عُمَرُ : فَتناهُ بِتَشْدِيدِ التَّاءِ هذه قراءة شاذة ، ونقلت هذه القراءة أيضاً عن الحسن البصري وأبي رجاء العطاردي . * ( فاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وخَرَّ رَاكِعَاً وأنابَ ) * ( ص 1764 ; : 42 ) . خر راكعاً ، أي : حال كونه راكعاً ساجداً ، وعبر عن السجود بالركوع لأنهما بمعنى الإنحناء . قوله : ( وأناب ) أي : رجع إلى الله بالتوبة ، من الإنابة وهو الرجوع إلى الله بالتوبة ، يقال : أناب ينيب إنابة فهو منيب إذا أقبل ورجع . 1243 حدَّثنا مُحَمَّدٌ حدَّثنا سَهْلُ بنُ يُوسُفَ قال سَمِعْتُ الْعَوَّامَ عنْ مُجَاهِدٍ قال قُلْتُ ل اِبنِ عَبَّاسٍ أنَسْجُدُ في ص فَقَرَأ ) * وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وسُلَيْمَانَ ) * حتَّى أتَي * ( فَبِهُدَاهُمُ اقْتدِهْ ) * ( الأنعام : 09 ) . فقال نَبِيُّكُمْ صلى الله عليه وسلم مَمَّنْ أُمِرَ أنْ يَقْتَدِيَ بِهِمْ . . مطابقته للترجمة في قوله : ( ومن ذريته داود ) . ومحمد شيخه هو ابن سلام ، كذا جزم به بعضهم ، وقال الكرماني : هو إما محمد ابن سلام ، وإما ابن المثنى ، وإما ابن بشار على ما اختلفوا فيه . انتهى . وقيل : يقال إنه أبو موسى الزَّمِن وهو محمد ابن المثنى البصري ، وسهل بن يوسف أبو عبد الله الأنماطي البصري ، والعوام ، بفتح العين المهملة وتشديد الواو : ابن حوشب . والحديث